أحمد بن محمد القسطلاني

15

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

بأن يقولوا لإخوانهم : ما يؤمنكم إذا دخلتم في دينه أن يدعي عليكم كفر الباطن فيستبيح بذلك دماءكم وأموالكم . وهذا الحديث من أفراد البخاري . 3520 - : حَدَّثَنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ » . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( ثابت بن محمد ) بالمثلثة والموحدة والفوقية ابن إسماعيل الكناني الكوفي العابد قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري ( عن الأعمش ) سليمان بن مهران ( عن عبد الله بن مرّة ) بضم الميم وتشديد الراء الخارفي بخاء معجمة وراء وفاء الهمداني الكوفي ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع الهمداني الكوفي الوادعي ( عن عبد الله ) هو ابن مسعود ( - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . ( وعن سفيان ) الثوري بالسند السابق ( عن زبيد ) بزاي مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فدال ابن الحرث بن عبد الكريم اليامي ( عن إبراهيم ) النخعي ( عن مسروق عن عبد الله ) بن مسعود ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( ليس منا ) أي ليس مقتديًا بنا ولا مستنًا بسنتنا ( من ضرب الخدود ) هو كقوله تعالى : { وأطراف النهار } [ طه : 130 ] وقوله : شابت مفارقه وليس له إلا مفرق واحد ( وشق الجيوب ) جمع جيب ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه ( ودعا بدعوى ) أهل ( الجاهلية ) وهي زمان الفترة قبل الإسلام بأن قال ما لا يجوز شرعًا ، ولا ريب أنه يكفر باعتقاد حل ذلك فيكون قوله : ليس منا على ظاهره وحينئذٍ فلا تأويل . وهذا الحديث سبق في باب : ليس منا من شق الجيوب من الجنائز . 9 - باب قِصَّةُ خُزَاعَةَ ( باب قصة خزاعة ) بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وبعد الألف عين مهملة . 3521 - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ » . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولغير أبي ذر : حدّثني ( إسحق بن إبراهيم ) بن راهويه قال : ( حدّثنا يحيى بن آدم ) بن سليمان القرشي الكوفي صاحب الثوري قال : ( أخبرنا إسرائيل ) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ( عن أبي حصين ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان بن عاصم الأسدي ( عن أبي صالح ) ذكوان الزيات ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( عمرو بن لحي بن قمعة ) عمرو بفتح العين وسكون الميم مبتدأ ولحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة مصغرًا اسمه ربيعة وقمعة بفتح القاف وسكون الميم كذا لأبي ذر وبفتحها للأكثر مع تخفيف الميم ، وللباجي عن ابن ماهان بكسر القاف وتشديد الميم وكسرها ( ابن خندف ) بكسر الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما نون ساكنة وآخره فاء غير مصروف لأنها أم القبيلة ، وهي ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، ولقبت بخندف لأن زوجها إلياس بن مضر والد قمعة لما مات حزنت عليه حزنًا شديدًا بحيث هجرت أهلها ودارها وساحت في الأرض حتى ماتت ، فكان من رأى أولادها الصغار يقول : من هؤلاء ؟ فيقال بنو خندف إشارة إلى أنها ضيعتهم واشتهر بنوها بالنسب إليها دون أبيهم قال قائلهم : أمهتي خندف وإلياس أبي وخبر المبتدأ هو قوله : ( أبو خزاعة ) بضم الخاء وفتح الزاي المخففة وبالمهملة ، وهذا يؤيد قول من قال : إن خزاعة من مضر ، وقال الرشاطي : خزاعة هو عمرو بن ربيعة وربيعة هذا هو لحي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر بن ماء السماء بن الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد . وهذا مذهب من يرى أن خزاعة من اليمن ، وجمع بعضهم بين القولين فزعم أن حارثة بن عمرو لما مات قمعة بن خندف كانت امرأته حاملاً بلحي فولدته وهي عند حارثة فتبناه فنسب إليه ، فعلى هذا هو من مضر بالولادة ومن اليمن بالتبتي . وقال ابن الكلبي في سبب تسميته خزاعة : أن أهل سبأ لما تفرقوا بسبب سيل العرم نزل بنو مازن على ماء يقال له غسان فمن أقام به فهو غساني ، وانخزعت منهم بنو عمرر بن لحي عن قومهم فنزلوا مكة وما حولها فسموا خزاعة ، وتفرق سائر الأزد وفي ذلك يقول حسان : ولما نزلت بطن مرّ تخزعت . . . خزاعة منا في جموع كراكر وهذا الحديث من أفراد البخاري . 3522 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : « الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلاَ يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ . وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِمْ فَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَىْءٌ » . قَالَ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَىٍّ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ " . [ الحديث 3522 - طرفه في : 4623 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو اليمان ) الحكم بن نافع قال : ( أخبرنا شعيب )